جعفر الخليلي

16

موسوعة العتبات المقدسة

- على ما تقول هذه الأخبار - أكمة حمراء مدرة لا تعلوها السيول غير أن الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هنالك ولكنهم لم يتثبتوا منه بالضبط ! ! وكان يأتي البيت المظلوم ، والمتعوّذ من أقطار الأرض ، ويدعو عنده المكروب . فقلّ من دعا هنالك الا استجيب له ، وكان الناس يحجون إلى موضع البيت حتى بوّأ اللّه مكانه لإبراهيم عليه السلام لما أراد عمارة بيته واظهار دينه وشرايعه « 1 » . وإذا صرفنا النظر عن هذه الأخبار فان جميع المصادر التأريخية والدينية متفقة على أن باني البيت ومؤسس مكة الأول هو إبراهيم الخليل وان البحث يقتضينا ان نمر على حياة إبراهيم ولو بايجاز لتعيين اتجاه دينه ودعوته للتوحيد ثم علاقته بمكة وبيت اللّه الحرام . إبراهيم وإبراهيم اسم أعجمي كإسماعيل وفيه لغات : ابراهام ، وإبراهم ، وابراهم بحذف الياء وقال عبد المطلب : وعذت بما عاذ به إبراهم مستقبل القبلة وهو قائم اني لك اللهم عان راغم « 2 » قال ( أبو محمد ) ووجدت في التوراة انه ولد لتارخ أبي إبراهيم : إبراهيم وناحور وهارون وقد ولد لهارون هذا ( لوط ) و ( سارة ) « 3 » وهناك قول ان سارة هي ابنه هاران الأكبر ، وهاران هذا هو أخو تارخ وعم إبراهيم ، على أن بعض الأخبار تقول ان إبراهيم تزوج ابنة أخيه لان ذلك لم يكن مخالفا للشرع والمألوف حينذاك .

--> ( 1 ) اخبار مكة للأزرقي المتوفى سنة 223 ه ج 1 ص 52 ط 2 ( 2 ) لسان العرب في مادة برهم ، ( 3 ) المعارف لابن قتيبة ص 15 .